منتدى UniversNews: تونس 'تنين المتوسط'.. رهان الكفاءة ومعركة الاستشراف
اختارت الصحيفة الرقمية ' 'UniversNews الاثنين 29 جوان 2026، في ثالث منتدياتها الحوارية الاقتصادية مناقشة محور بعنوان " تونس تنين المتوسط: حقيقة ممكنة… أم طموح؟ وجمع اللقاء أكثر من 200 مشارك من صنّاع القرار والدبلوماسيين والمستثمرين والخبراء وقادة الرأي والإعلاميين.
وبين منظمو المنتدى أنه بإمكان تونس أن تكون منصة إقليمية وقوة تصديرية قوية بالمتوسط إذا ماتمكنت من استغلال أفضل لقدرات مواردها البشرية وكل كفاءاتها وخاصة موقعها الاستراتيجي والاستثنائي .
تونس "تنين المتوسط" بكل المقاييس
وفي هذا السياق، جرى استعراض التجارب التنموية الناجحة لكل من كوريا الجنوبية، وسنغافورة، وتايوان، وهونغ كونغ؛ وهي تجارب تشكّل منطلقا نموذجيا للوقوف على نقاط القوة التي يتعين على تونس الاستثمار فيها. إن استلهام هذه الرؤى الهيكلية القائمة على طفرة التصنيع، وحيوية التصدير، وريادة التعليم، كفيلٌ بأن يؤسس لقفزة تنموية كبرى، تجعل من تونس "تنين المتوسط" بكل المقاييس.
وفي هذا الصدد، أوضح منظمو المنتدى أن استعارة رمزية "التنين" لم تكن خطوة اعتباطية، بل تحمل دلالة عميقة تحيل على النماذج الاقتصادية الصاعدة التي تمكنت، في زمن قياسي، من الانعتاق من أسر الهشاشة لتتحول إلى قوى دولية رائدة.
وأشاروا إلى أن الغاية من هذا الحوار هي كشف النقائص الهيكلية التي تكبح جماح تونس عن تبوّؤ هذه المكانة متوسطياً وإفريقياً، بهدف صياغة حلول عملية تؤسس لمسار تنموي مشابه، لا سيما في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة التي تشهد إعادة تشكيل الكتل الدولية وصعود نماذج تنموية بديلة.
تونس والاشعاع المتوسطي
وتم خلال المنتدى طرح عدة محاور فرعية مهمة وتعتبر اليوم ركائز أساسية لتستعيد تونس إشعاعها متوسطيا وتتمكن من ولوج قوي بالقارة الإفريقية من ذلك دور الدبلوماسية الاقتصادية، والتحول الرقمي، والانتقال الطاقي، في تحسين جاذبية تونس الاستثمارية.
وخَلُص النقاش إلى تشخيصٍ دقيق يضع الإصبع على الداء: إن تونس لا تشكو عوزاً في الكفاءات ولا نقصاً في الرأسمال البشري، بل تفتقر إلى رؤية استشرافية موضوعية ترسم معالم العقد القادم بين 2030 و2040.
جوائز لشخصيات و مؤسسات
وتم على هامش اللقاء توزيع جوائز BIG FIVE، على خمس شخصيات ومؤسسات تميّزت بإنجازاتها وتجسيدها لرؤية تونس الطموحة نحو التميز والتنافسية.
وتوزعت هذه الجوائز على شركة DRAXLMAIER في صنف الاستثمارات الخارجية وصاحبها STEFFEN JUERGENS ولشركة NUMERYX وجائزة الجالية التونسية المتميزة في الخارج وصاحبها منذر عياري وجائزة الطاقة المتجددة ومُنحت لشركة AMEA لصاحبها صحبي عمارة .
كما تم منح جائزة التميز في استخدام الذكاء الاصطناعي والبحوث الطبية لمعز بن علي والجائزة في المالية المبتكرة لشركة BLUEFIVE CAPITAL لصاحبها حازم بن قاسم .
هناء السلطاني